أبي الفرج الأصفهاني

502

الأغاني

إني أقول الحق [ 1 ] فاستيقني كل امرئ في حبّه يلعب الشعر والغناء لإبراهيم ، له فيه لحنان : رمل وخفيف ثقيل ، عن ابن المكيّ . ومنها : صوت جزى اللَّه خيرا من كلفت بحبه وليس به إلا المموه من حبّي وقالوا : قلوب العاشقين رقيقة فما بال ذات الخال قاسية القلب ؟ وقالوا لها هذا محبك معرضا فقالت : أرى [ 2 ] إعراضه أيسر الخطب فما هو إلا نظرة بتبسم فتنشب رجلاه ويسقط للجنب ومنها : صوت إن لم يكن حب ذات الخال عنّاني إذن فحوّلت في مسك [ 3 ] ابن زيدان [ 4 ] فإنّ هذي يمين ما حلفت بها إلا على الحق في سري وإعلاني الشعر والغناء لإبراهيم ، هزج بالبنصر . ومنها : صوت لقد أخلو بذات الخا ل والحراس قد هجعوا فمن يبصر أبا الخطَّا ب يطلبها ويتّبع [ 5 ] ألا لم تر محزونا تسنّم صبره الجزع وقارعني ففزت بها وحازتها لي القرع غناه إبراهيم ، من رواية بذل عنه ، ولم تذكر طريقته . إبراهيم الموصلي يعد ذات الخال دنياه ودينه قال عليّ بن محمد الهشاميّ : حدّثني جدي ، يعني ابن حمدون ، قال : حدّثني مخارق قال : كنت عند إبراهيم الموصليّ ومعي ابن زيدان صاحب البرامكة ، وإبراهيم يلاعبه بالشّطرنج ، فدخل علينا

--> [ 1 ] أ : الشعر . [ 2 ] أ : ألا . [ 3 ] المسك : الجلد . يريد : مسخت وصيرت ابن زيدان . أي في مسلاخه وشبهه . [ 4 ] إلى هنا ينتهي الساقط من نسخة ( ف ) . [ 5 ] جواب الشرط محذوف ، تقديره : ير منظرا مؤلما ، وفسره في البيت الذي يليه ، بأنك لم تر محزونا غلبه الجزع مثله .